السيد علي عاشور
62
موسوعة أهل البيت ( ع )
فثبت أنّ هؤلاء الأربعة أقارب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ؛ وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التّعظيم ويدلّ عليه وجوه . . . ) الخ « 1 » . * وقال في موضع آخر : واختلفت الأقوال في أهل البيت ، والأولى أن يقال : هم أولاده وأزواجه والحسن والحسين منهم وعليّ منهم ؛ لأنّه كان من أهل بيته بسبب معاشرته بنت النبيّ وملازمته للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 2 » . * وقال أبو بكر الحضرمي في رشفة الصادي : ( والذي قال به الجماهير من العلماء ، وقطع به أكابر الأئمّة ، وقامت به البراهين وتظافرت به الأدلّة أنّ أهل البيت المرادين في الآية هم سيّدنا عليّ وفاطمة وابناهما . . . وما كان تخصيصهم بذلك منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا عن أمر إلهيّ ووحي سماويّ . . . والأحاديث في هذا الباب كثيرة ، وبما أوردته منها يعلم قطعا أنّ المراد بأهل البيت في الآية هم عليّ وفاطمة وابناهما رضوان اللّه عليهم ، ولا التفات إلى ما ذكره صاحب روح البيان من أنّ تخصيص الخمسة المذكورين عليهم السلام بكونهم أهل البيت من أقوال الشيعة ، لأنّ ذلك محض تهوّر يقتضي بالعجب ، وبما سبق من الأحاديث وما في كتب أهل السنّة السنيّة يسفر الصبح لذي عينين - إلى أن يقول - وقد أجمعت الأمّة على ذلك فلا حاجة لإطاعة الإستدلال له ) « 3 » . * وقال ابن حجر : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 4 » أكثر المفسّرين على أنها نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين « 5 » . * وقال في موضع آخر بعد تصحيح الصلاة على الآل : . . . فالمراد بأهل البيت فيها وفي كلّ ما جاء في فضلهم أو فضل الآل أو ذوي القربى جميع آله صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهم مؤمنو بني هاشم والمطّلب ، وبه يعلم أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال ذلك كلّه « 6 » فحفظ بعض الرواة ما لم يحفظه الآخر ، ثمّ عطف الأزواج والذرّيّة على الآل في كثير من الروايات يقتضي أنّهما ليسا من الآل ، وهو واضح في الأزواج بناء على الأصحّ في الآل أنّهم مؤمنو بني هاشم والمطّلب ، وأمّا الذرّيّة فمن الآل على سائر الأقوال ، فذكرهم بعد الآل للإشارة إلى عظيم شرفهم « 7 » .
--> ( 1 ) تفسير الفخر الرازي : 27 / 166 مورد آية المودّة ( 23 ) من سورة الشورى . ( 2 ) تفسير الفخر الرازي : 25 / 209 . ( 3 ) رشفة الصادي من بحر فضائل بني النبيّ الهادي : 13 - 14 - 16 ط . مصر و 23 و 40 ط . بيروت - الباب الأول - ذكر تفضيلهم بما أنزل الله في حقّهم من الآيات . ( 4 ) الأحزاب : 33 . ( 5 ) الصواعق المحرقة : 143 ط . مصر ، وط . بيروت : 220 الباب الحادي عشر ، في الآيات الواردة فيهم ، الآية الأولى . ( 6 ) مراده الروايات التي حذفت الآل كما في الصحيحين ، والروايات التي أثبتت الآل . ( 7 ) الصواعق المحرقة : 146 ط . مصر و 224 - 225 ط . بيروت ، باب 11 ، الآيات النازلة فيهم - الآية الثانية .